توسعة المسجد النبوي

تشهد المدينة المنورة حالياً أكبر توسعة في تاريخ المسجد النبوي منذ إنشائه. هذه التوسعة ستضيف أكثر من مليون متر مربع للمساحة الحالية للمسجد، وأعمال الإنشاءات على هذه التوسعة يرافقها قيام مشاريع عملاقة أخرى في المدينة المنورة، حيث تتولى وزارة المالية السعودية متابعة الدراسات الهندسية والاقتصادية لمشروع توسعة المسجد النبوي، والمشاريع المرتبطة به. إضافة لمخاطبة المصنفين لتنفيذ هذه المشاريع، وترسية المناقصات عليهم.
المهندس إبراهيم الطريري وهو مدير للمشاريع في وزارة المالية، أوضح للعربية أن “مشروع التوسعة الكبرى للمسجد النبوي قد تصاحب مع عدة مشاريع و عناصر مرتبطة بها بشكل مباشر وغير مباشر، منها تطوير المنطقة المركزية، و كذلك مشروع شركة دار الهجرة، الذي يتكون من 100 برج إداري وفندقي، وبعض الخدمات و كذلك مشروع درب السنة الذي سيربط المسجد النبوي الشريف و مسجد قباء”.
مشروع درب السنة
المشروع تم اعتماده مؤخراً من لدن خادم الحرمين الشريفين في زيارته الأخيرة للمدينة المنورة ويقوم العمل الآن للبدء بتطوير الدراسات الأولية له. إذ يهدف إلى إحياء سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المشي ما بين المسجد النبوي ومسجد قباء.
المشروع الذي سيربط المسجدين، يمتد بطول 3 كيلومتر، وبعرض 300 متر. تمتد على الطريق المباني الخدمية، التجارية والسكنية، وروعي في تصميمها الطيراز المدني، إذ سيصل المنطقة الشمالية لمسجد قباء، بالمنطقة الجنوبية للمسجد النبوي.
وكانت وزارة المالية قد بدأت بحصر العقارات التي سوف تدخل في مشروع درب السنة، حيث تم حصر 840 عقارا، بمساحة 929 ألف متر مربع.
وقدرت الوزارة قيمة العقارات المنزوعة لدرب السنة بنحو عشرة مليارات ريال، و يتوقع أن يبدأ إخلاء هذه المنازل مطلع السنة الهجرية الجديدة.
المخطط العيني
وهو مخطط تطوره وزارة المالية وتقوم بربط كامل الخدمات من مياه وكهرباء، وتعبيد للطرق بهدف لتعويض أصحاب العقارات المنزوعة، تزيد مساحة المخطط عن 18 مليون متر مربع، و تبلغ عدد القطع فيه اكثر من 15 ألف قطعة. وحالياً يتم دراسة ربط هذا المخطط بشبكة المترو في المدينة المنورة، والتي تصل إلى المسجد النبوي الشريف.
توسعة المسجد النبوي
مر المسجد في تاريخه بعدد من التوسعات، بداية من عهد الخلفاء الراشدين، فالعهد الأموي، مروراً بالعهد العباسي والعثماني. فالدولة السعودية، و شهد المسجد توسعة كبرى في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز، قبل أن يعلن الملك عبدالله عن توسعة هي الأضخم في تاريخ المسجد النبوي، وهي توسعة أمر الملك سلمان باستمرار العمل فيها. هذه التوسعة سترفع الطاقة الاستيعابية للمسجد إلى مليون وستمئة ألف مصل.
وكان مارس قبل الماضي قد انطلاق أعمال المرحلة الأولى للتوسعة السعودية الثالثة للمسجد النبوي. على مساحة مئتي الف متر مربع، حيث يسابق اكثر من 10 آلاف عامل و مهندس الزمن لإتمام أعمال التوسعة، و سجلت ارقام العمل منذ بداية الاعمال حتى الان 33 مليون ساعة عمل تراكمية تم تم انجازها حتى نهاية يوليو الماضي.
وأوضح الدكتور خالد كحالة مدير المشاريع في دار الهندسة أن المشروع “يتكون من مبني للتوسعة، في المرحلة الأولى من الجهة الشرقية، و مبني مماثل من الناحية الغربية، ومستقبلاً من الناحية الشمالية، تفصل التوسعة و المبني القائم ساحات مضللة بينية، و كذلك جسور قائمة تربط المسجد القديم مع التوسعة”.

الملك سلمان يعتمد تصاميم توسعة المسجد النبوي في المدينة المنورة

تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – وفقه الله -مساء الأربعاء الموافق 14 / 9 / 1436 هـ , باســتقبال فريق وزارة المالية برئاسة معالي مساعد وزير المالية المشرف العام على توسعة المسجد النبوي الأستاذ / محمد المزيد ومشاركة بعض أعضاء اللجنة الإشرافية للمشروع والمهندســين المشــرفين على مشروعات الوزارة بالمدينة المنورة .وقد حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة وصاحب المعالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السـديـس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي

وقد اطلع – حفظه الله – على عروض ومجسمات المشروعات التي تنفذها الوزارة بالمدينة المنورة ضمن نطاق مشروع التوسعة الكبرى للمسجد النبوي والعناصر المرتبطة به وهي :
1 – مجسم التصميم المعدل لتوسعة المسجد النبوي .
2 – مجسم مشروع درب السنة .
3 – مجسم مشروع إعادة إنشاء وتوسعة مسجد قباء .
4 – مجسم مشروع دار الهجرة .
5 – مجسم مشروع مخطط الوزارة للتعويض العيني .
6 – مجسم مشروع مركز الملك سلمان للمؤتمرات .
7 – عرض المخطط التطويري العام للمنطقة المركزية الجديدة للمدينة المنورة .

وقد اعتمد خادم الحرمين الشريفين التصــميم المعدل لتوســعة المســجد النبــوي الذي يتضــمن بناء المرحلة الأولى في الجانب الشــرقي والمرحلة الثانية في الجانب الغربي مع توسعة الصفوف الأولى وتأجيل المرحلة الثالثة في الجانب الشــمالي إلى حين جاهزية الأبــراج الســكنية البديلة لاستيعاب السكان في هذه المرحلة وذلك بحسب ما توضحه المخططات المرفقة .
كما اعتمد – حفظه الله – مشــروع درب الســنة ومشــروع إعادة إنشــاء وتوسعة مسجد قباء , وأيَـد وفقه الله استمرار مشــروعات دار الهجرة ومخطط الــوزارة للتعويض العــيني ومركز الملك سلمان للمؤتمرات والمخطــط العــام التطويري للمنطقة المركزية الجديدة .

مكتبة الصور

مكتبة الفيديو



التعليقات مغلقة.


Flag Counter